جلال الدين الرومي

117

فيه ما فيه

فصل [ قال شريف محترق : . . . ] قال شريف محترق : ذاك المنعم المقدس المستغنى عن العالم * هو كل الروح وعن الروح مستغن وكل شئ أحاط به وهمك * هو قبلته وعنه مستغن هذا الشعر فاضح كثيرا وليس مدح اللّه أو مدح الشاعر ، أيها الرجيل كيف راق لك وجرى بذوقك أن اللّه عنك مستغن ؟ هذا هو خطاب الأعداء وليس خطاب الأحباء ، لأن العدو هو الذي يقول أنا منك فارغ وعنك مستغن . فانظر إلى هذا المسلم العاشق المتحمس الذي يخاطب اللّه وهو في حالة الذوق والمشاهدة لمعشوقه أنه عنه مستغن مثاله كمثل دلاك جلس في الحمام ويقول إن السلطان مستغن عنى أنا الدلاك وفرغ وفرغ من كل الدلاكين من أين لهذا الدلاك الحقير هذا الذوق وإن الملك استغنى عنه ؟ ! أجل هذا هو نفس كلام الدلاك حين يقول كنت فوق سقف الحمام فمر السلطان فألقيت عليه السلام فأمعن فىّ النظر وتركني ولا يزال ينظر فىّ . هذا الكلام الذي يمنح ذاك الدلاك ذوقا ومشاهدة خاصة